الديدان

المؤلفون:
جين هاموك، المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي، مؤسسة سميثسونيان

جيزيل كواتشي، متحف علم الحيوان المقارن، جامعة هارفارد

جون نورينبرج، المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي، مؤسسة سميثسونيان

أشلي سميث، جامعة هاميلتون

سيث تايلر، جامعة ماين

English

تعريف الديدان
ما هي الديدان؟ بوجه عام، يشار إلى الثلث على الأقل من بين الثَلاَثُون ونَيف شعبة المندرجة تحت مملكة الحيوانات بالديدان. وإذا ما تم إضافة شعبة "شبيهات الديدان" الأقل شهرة والأكثر ندرة، قد تتعدى تلك النسبة النصف. ومن ثم، فمن المنظور التطوري، قد يكون من الأسهل تعريف الكائنات التي لا تنتمي إلى الديدان.

إذا كنت تعتقد أن الديدان حيوانات بسيطة أو كائنات "بدائية" نسبيًا، فعليك استعراض الديدان الأنبوبية العملاقة (Riftia pachyptila)، التي تسكن الفوهات الحرمائية. تم اكتشاف تلك الديدان بأخدود غالاباغوس في عام 1977 (جونز 1981)، وتعتمد الديدان البالغة بصورة كاملة في غذائها على البكتيريا التعايشية التي تتغذى على المركبات الكبريتية والمتواجدة بالفوهات الحرمائية. وترتبط الديدان ذات اللحى (Pogonophora)، وهي المجموعة التي تنتمي إليها الديدان الأنبوبية العملاقة، ارتباطًا وثيقًا بديدان الأرض والديدان الحلقية الآخرى، إلا أن ديدان الأرض وديدان الفوهات طورت استراتجيات تغذية، وصفات تشريحية، ووظائف عضوية مختلفة تمامًا. وتستوطن ديدان الأرض الأراضي الجافة وتمتاز بأجزاء الفم، وقناة هضمية، والقدرة على الحركة بحثًا عن الطعام. وتفتقر الديدان الأنبوبية العملاقة (المكتملة النمو) إلى الفم والأمعاء، كما أنها لا تملك القدرة على الحركة، ووجدت شريك في عملية التخليق الكيميائي؛ تلك هي جميع السمات التي تُمكن الديدان الأنبوبية العملاقة من البقاء في بيئة تبدوا معادية بصورة استثنائية.

المواطن، والسمات الفسيولوجية، والسلوك
ومن الناحية البيئية، تنتشر الديدان بجميع المواطن، حيث تتواجد الديدان بالتأكيد في أي مكان يمكن تخيله، حيث تشمل مواطن الديدان الغابات المطيرة المدارية، والمحيط القطبي، والقنوات الهضمية بالحشرات أو الثدييات كما تتبع الديدان مجموعة متنوعة من استراتجيات التغذية المختلفة. هناك ديدان تنتمي إلى كل من الطفيليات، والكائنات المفترسة، والكائنات التي تتغذي على الأعشاب والطحالب، وتلك التي تتغذي على الفضلات العضوية، والكائنات التي تتغذي عن طريق الترشيح، حيث تغطي الديدان جميع أنواع التغذية الموجودة بالطبيعة. كم يبلغ حجم الديدان؟ يتراوح طول الديدان التي تنتمي إلى شعبة خرطوميات الجوف (الديدان الشريطية) ما بين 1 ملم و50 متر (وهي أطول أنواع الديدان، على الرغم من أنها ليست أكبر أنواع الحيوانات الحية حجمًا). ما لون الديدان؟ حسنًا…


لا تتسم جميع الديدان بالألوان الغنية، فهناك الكثير من الأنواع الشفافة لأنها لا تضم مواد صبغية، مثل الديدان الدائرية (Greeffiella)؛ وهي مثالية لفحص السمات التشريحية تحت المجهر. وهناك أيضًا الديدان المتوهجة، مثل تلك الدودة الحلقية عديدة الأشواك البحرية. وهناك الكثير من الديدان السهمية، والديدان الشريطية، والديدان الحلقية التي تتوهج عن طريق مجموعة متنوعة من المواد الكيميائية (هادوك وآخرون 2010)..

إذن، أي من أنواع الديدان يُثير اهتمامك؟
أنواع الديدان الرئيسية
الديدان البلوطية (نصف الحبليات)—يتراوح طولها ما بين 2 سم و 2 متر، وتتصل تلك الديدان بقاع البحار، ويتواجد غالبيتها بالمناطق الشاطئية الضحلة ومنطقة المد. ويحفر بعضها جحور بالرواسب بحثًا عن الطعام، بينما يلتقط البعض الآخر جزيئات الغذاء من المياه عن طريق خرطوم لزج. وفي الواقع، لا تمثل الديدان البلوطية النوع الوحيد بنصف الحبليات؛ ولكن لمجموعة البتيروبرانشيا الشقيقة مظهر مختلف للغاية.
الديدان السهمية (هلبيات الفك)—معظم أنواع الديدان السهمية عتائقية وتنتقل يوميًا من بيئة المياه العميقة الآمنة نسبيًا خلال النهار، إلى السطح ليلاً، حيث يتوفر الغذاء بصورة أكبر. وتنتمي الديدان السهمية إلى الكائنات المفترسة وتُمسك بالفرائس عن طريق خطاف حاد يتواجد بالرأس قبل أن تصعقها بسم عصبي. وقد تتوفر هلبيات الفك بغزارة في بعض المناطق وتمثل رابط هام بالسلسلة الغذائية البحرية، وهي كائنات ثنائية الجنس.
الديدان ذات اللحى (Pogonophora)—تعيش تلك الديدان التي تسكن القنوات بقاع البحر على طبقات سفلية متنوعة، بما في ذلك هياكل الحيتان، كما تتواجد على أعماق تصل إلى 10,000 متر. ومع ذلك، قد تتواجد اليرقات على سطح البحر، فهي تسبح إلى الأعماق في وقت لاحق لبناء القنوات والنمو لتصبح ديدان بالغة. ويبدوا أن ذلك النوع من الديدان لا يملك قنوات هضمية وقد يتغذي على المغذيات المتحللة المتواجدة بالعمود المائي بصورة مباشرة. وقد أظهرت البحوث الحديثة أن تلك المجموعة تندرج تحت الديدان الحلقية.
الديدان المفلطحة (المفلطحات)—عادة ما تكون تلك الحيونات مفلطحة بدرجة كبيرة، ولكن يتنوع عرضها وطولها تنوعًا كبيرًا، حيث يتراوح ما بين المليمترات والأمتار. ويتسم بعضها بأنماط وألوان مذهلة. ويمكن أن تسكن تلك الديدان المياه العذبة، أو المياه المالحة، أو حيوانات آخرى. ويتوفر المزيد من المعلومات عن المجموعات الفرعية المندرجة تحت المفلطحات: الديدان الشريطية، واللاجوفيات الشكل، والمثقوبات فيما يلي.
الديدان القدحية (داخليات الشرج)—ديدان صغيرة وشفافة تلتصق بالطبقة السفلية، ويسهل الخلط بينها وبين الهدريات أو المرجانيات. وقد تنمو تلك الديدان على أسطح صخرية، أو أسطح تتكون من الرواسب، أو أخرى إسفنجية، أو على حيوان بخاخة البحر، أو حيوان آخر. وتمثل العديد من الديدان الآخرى كائنات مُضيفة للديدان القدحية.
الديدان الشعرية (الخيطيات)—تنمو تلك الطفيليات داخل مفصليات الأرجل البرية، بينما تسكن الديدان البالغة المياه العذبة أو التربة الرطبة (وتتواجد بضعة أنواع بالمواطن الشاطئية البحرية). وتُصاب الكائنات المُضيفة مثل صرصار البحر بتلك الطفيليات عن طريق شرب مياه تحتوي على اليرقات أو التغذي على فرائس من الكائنات المَضيفة الآخرى. وعندما تكون اليرقات مستعدة للخروج، تكون أطول من الكائن المضيف بفارق كبير وتشغل الجزء الأكبر من تجويف الجسد.
الديدان الحدوية (Phoronida)—تعيش تلك الديدان الصغيرة التي تسكن القنوات في المياه الضحلة في أغلب الأحيان. ويتوج أجسادها الهزيلة خصلاء مذهلة؛ تُستخدم في التغذية عن طريق تنقية المياه كما تُستخدم في عملية التنفس. وتستخدم الديدان الحدوية هيموجلوبين الدم في نقل الأكسجين (في ظاهرة غريبة على باللافقاريات).
الديدان الفكية (Gnathostomulida)—تعيش تلك الديدان المجهرية البحرية ما بين حبيبات الرمال بمنطقة المد وبقاع أعماق البحار. وتتسم معظم أنواع تلك الديدان بفك "شبيه بالملقط"، وتتغذي الديدان الفكية على ميكروبات آخرى، بما في ذلك البكتيريا، والفطريات، والأوليات. وعادة ما تشمل القناة الهضمية بالديدان الفكية فتحة واحدة؛ وهي الفم. وقد تخرج فضلات الطعام عن طريق الفم أو فتحة شرجية مؤقتة تختفي عند الانتهاء من استخدامها، وهي كائنات ثنائية الجنس.
ديدان الفستق (المثيعبيات)—المثعبيات هي ديدان بحرية موزعة عبر محيطات العالم، بدءًا من مواطن منطقة المد المدارية، وصولاً إلى مياه الأعماق الباردة. وتعد من الكائنات الشائعة غير الملحوظة، وتعيش في جحور بأنواع مختلفة من الرواسب، مختبأة بالبقايا المرجانية، وبين مجموعات المحار، أو تشغل قشور بطنيات القدم الفارغة (ديدان الناسك) وعادة ما يحدث خلط بين ذلك النوع من الديدان واللافقاريات الشبيهة بالديدان مثل خيار البحر، وديدان الملعقة، والديدان الشريطية، وحتى شقائق النعمان. ومع ذلك، تملك المثيعبيات بعض السمات التي تُميزها بسهولة عن المجموعات الآخرى. ينقسم جسد المثيعبيات إلى جزأين: جذع اسطواني وجزء منطوي قابل للسحب يمكن إدخاله بالكامل داخل الجذع. ويحيط بالفم تاج من المجسات بالجهة الأمامية من الجزء المنطوي. وتتمثل أحد السمات المميزة لتلك المجموعة في عدم تواجد فتحة الشرج بالناحية المقابلة للفم بالجسد، كالعديد من الكائنات الشبيهة بالديدان. وعوضًا عن ذلك، تتواجد فتحة الشرج باتجاه مقدمة الجذع. وبمعنى آخر، نستطيع القول بأن فتحة شرج المثيعبيات تتواجد بالرقبة (كاتلر 1994).
القضيبيات (Priapulida)- لا يعرف سوى بضعة أنواع بتلك المجموعة (ما يقارب 20 نوع عند كتابة ذلك المقال)، ولكنها موزعة على نطاق واسع. وتتواجد تلك الديدان بأماكن متفرقة، بدءًا من المناطق المدارية وصولاً إلى المناطق القطبية، وبدءُا من الخنادق العميقة وصولاً إلى منطقة المد. وتملك القضيبيات، كالمثبعبيات، جزء منطوي قابل للسحب. ويمتاز ذلك الجزء بالقضيبيات بوجود أسنان ويمكن الاستفادة منها في انتزاع الفرائس من الأجسام الرخوة بالرواسب الللينة، حيث تعيش غالبية القضيبيات.
الديدان الشريطية (خرطوميات الجوف)—قد تكون تلك الديدان، والتي عادة ما يتراوح طولها ما بين 1 مم و 5 متر، أكثر الحيوانات مرونة، حيث يمتلك بعضها القدرة على تغيير قطرها بمعدل يصل إلى عشرة أضعاف (مما يُتيح تغيير الطول بما يعادل المائة ضعف). وتمكن تلك السمة الديدان الشريطية من ابتلاع فرائس ذات سماكة أكبر منها بكثير ومن ضغط جسدها للدخول أو المرور عبر شقوق وفجوات متناهية الصغر. هناك حوالي 1400 نوع تم وصفه من الديدان الشريطية. وعلى الرغم من أن تلك الديدان تبدوا بسيطة ومسالمة، إلا أنها من الكائنات المفترسة ذات التأثير الكبير (كما يبحث بعضها عن الطعام ببقايا الحيوانات الميتة)، كما أنها مزودة بخرطوم منقلب، يتواجد عند الانتهاء من استخدامه بغرفة داخلية طويلة ممتلئة بالسوائل. وقد يتعدى طول ذلك الخرطوم طول جسد الدودة ويُقلب للإمساك بالفرائس. وتستخدم بعض الديدان الشريطية سموم عصبية لإخضاع الفريسة. وتتفادي تلك الديدان التحول إلى فرائس عن طريق إفراز مواد كيميائية ضارة بالغلالات المخاطية. وتسكن بضعة من عشرات الأنواع من الديدان الشريطية المواطن البرية أو مواطن المياه العذبة، بينما يسكن غالبيتها المواطن البحرية، حيث تتواجد بجميع أنواع المواطن القاعية تقريبًا وعبر مناطق عرض البحار. هنالك مجموعتان من الديدان الشريطية التي تنتمي إلى المعايشات البرانية الإجبارية: تتواجد أحداها بتجويف البرنس داخل المحار الملزمي وتقوم بسرقة الطعام الذي يقوم المحار بتنقيته من المياه ليتناوله؛ بينما تعيش امجموعة الآخرى على السرطان، حيث تتغذي على الأجنة التي لا تزال في مرحلة النمو والتي تحملها أنثى السرطان، مما له أثارًا عكسية بارزة على بعض تعدادات أنواع السرطان التجارية الشائعة. وعلى نفس المنوال، يمكن أن تؤثر الأعداد الكبيرة من خرطوميات الجوف على انتاجية مجموعات السرطان ذا القشرة الرخوة بخليج ماين.
الديدان الدائرية (خرطوميات الجوف)—تمتاز خرطوميات الجوف بالتنوع الإيكولوجي الهائل ومدى أحجام ضخم. وتتنوع تلك الديدان ما بين الديدان المجهرية التي تعيش برواسب المحيطات مثل (Greeffiellaminutum) التي لا يتعدى طولها 0,08 ملم، وأكبر خرطوميات الجوف الطفيلية حجمًا (Placentonemagigantissimum)، التي يصل طولها إلى 8 متر وتعيش بمشيمة حيتان العنبر. وعادة ما تسكن خرطوميات الجوف التي تعيش بصورة مستقلة في الرواسب، وتعيش بجميع الأنواع الممكنة من التربة، أو الرمال، أو الطين. وتتواجد بجميع المواطن على كوكب الأرض تقريبًا، بدءًا من الفناء الخلفي لمنزلك وصولاً إلى الجداول والبحيرات، والصحاري، والغابات المطيرة، والشواطيء، وحتى اعماق البحار. وتمثل خرطوميات الجوف أحد الحيوانات الأكثر توفرًا على كوكب الأرض؛ حيث يستطيع الألآف منها العيش بجزء صغير من التربة. ويعد الكثير من خرطوميات الجوف التي تسكن التربة من طفيليات النباتات الهامة بالزراعة والطبيعة. وبينما تعيش غالبية خرطوميات القدم التي تقدر أعدادها بالألآف بصورة مستقلة، إلا أن الكثير منها يعيش كطفيليات بجميع أنواع الحيوانات التي يمكن تخيلها، بما في ذلك الحشرات، والطيور، والثدييات، وحتى البشر.
الديدان الحلقية (Annelida)—الديدان الحلقية هي مجموعة كبيرة ومتنوعة من الناحية الوظيفية بدرجة كبيرة. وتنتمي العديد من أنواع الديدان الشهيرة إلى تلك المجموعة؛ حيث تنتمي ديدان الأرض، وعلقيات المياه العذبة، وديدان ممسحة الغبار البحرية التي تسكن القنوات إلى الديدان الحلقية. ويتكون جسد الديدان الحلقية من العديد من الحلقات القصيرة المتطابقة، بالإضافة إلى رأس بمقدمة الجسد وذنيب حلقي بالمؤخرة. وتملك بعض الديدان الحلقية زوجان من الأطراف الشبيهة بالأرجل بكل حلقة، تدعى نظائر الأرجل. وبالإضافة إلى ذلك، تتكيف الأنواع التي تفتقر إلى نظائر الأرجل بصورة جيدة مع الحركة عن طريق تموج أجسادها بأسلوب متناسق، وقد تمتلك قدرة كبيرة على الحركة. ولقد أبهر سلوك ديدان الأرض تشارلز داروين؛ حيث أنه قام بتأليف كتاب عن دورها في خلط ونقل التربة. ومن بين المجموعات الفرعية الأقل نشاطًا، تعد الديدان المستوطنة التي تبني القنوات، مثل الديدان الثاقبة أحد الكائنات التي تلعب دورًا هامًا في بناء المواطن بالبحار.
شوكيات الرقبة (متحركات الخطم)—تُعرف تلك الحيوانات (التي يقل طولها عن مليمتر واحد) بتنينات الطين أيضًا، ويمكنها أن تعيش بالرواسب، وحصيرة الطحالب، أو على الهيدريات، أو المرجانيات، أو الإسفنجيات. وتلعب الأشواك المتواجدة برؤسها دورًا هامًا في الحركة، حيث أنها تقوم بالتنقيب والزحف عن طريق الامتداد إلى الأمام عبر تلك الأشواك، مستغلة ضغط السوائل المتواجدة بتجويف أجسادها، ثم ترتكز على تلك الأشواك وتقوم بسحب بقية جسدها إلى الأمام.
الديدان شوكية الرأس (شوكيات الرأس)—تُستخدم الأشواك القابلة للسحب المتواجدة على رؤوس تلك الديدان الطفيلية في تثبيت أجسادها بجدار أمعاء الحيوانات الفقارية التي تعيش بداخلها. وتغزو شوكيات الرأس المكتملة النمو جميع مجموعات الفقاريات الكبرى بالبر والبحر. وتخرج اليرقات من جسد الكائن المُضيف من الفقاريات في البراز، ويجب أن يهضمها بعد ذلك كائن مضيف وسيط: حشرة، أو حشرة القرص الطبي، أو الدودة الألفية على البر؛ أو أحد أنواع عشريات الأرجل أو القشريات الآخرى بالبحر. وحالما تنمو يرقات شوكيات الرأس بدرجة كافية، تحتاج إلى كائن مُضيف وسيط ليتناولها حيوان فقاري بإمكانها أن تستوطن بداخله عند بلوغها. هناك أدلة تثبت أن الحشرات المصابة بيرقات شوكيات الرأس تتصرف بأساليب تؤدي إلى إلتهامها، كالحركة ببطء شديد.
ديدان الملعقة (شوكيات الذيل)—تنتمي غالبية تلك الديدان التي تسكن مياه البحر أو الماء المسوس إلى الكائنات التي تتغذي على الفضلات العضوية. ويستخدم بعضها خراطيمها المرنة في البحث عن الطعام بالطبقة السفلية. ويسكن بعض أنواع تلك الديدان، المندرجة تحت جنس (Urechis)، جحور على شكل حرفU ، وتصف تلك الجحور مع شبك مصنوع من المخاط، وتمرر المياه عبر الجحور لتنقيها وتُخرج جزيئات الغذاء من الشبك.
الديدان الشريطية (شراطيات تندرج تحت شعبة المفلطحات)—الديدان الشريطية هي ديدان مفلطحة تعيش داخل أمعاء الفقاريات عند اكتمال نموها. ويكون الكثير منها سلاسل طويلة من الأَسَل، يملك كل منها أعضاء تناسلية ذكرية وأنثوية، مما يجعلها تبدوا كامتدادات شريطية طويلة مثبتة عن طريق عضو للاتصال بالجزء الداخلي من جدار الأمعاء بالكائن المُضيف.
الديدان المخملية (حاملات المخالب)—في البداية، حدث خلط بينها وبين العوالق عند اكتشافها لأول مرة في عام 1826، وتُفضل تلك الديدان المواطن الرطبة كالبزاق. وتُمسك الديدان المخملية بالفرائس بأسلوب مشابه للرجل العنكبوت؛ عن طريق بخ خيوط من مادة غروية لزجة توقع الحشرات، والعنكبيات، والديدان، والحلزونات التي تلاحقها في رحلات الصيد الليلية في شراكها.

ديدان رغم الفوارق
في أغلب الأحيان، يتم وصف تلك الحيوانات بأنها دودية الشكل أو شبيهة بالديدان. ولم يخصص لتلك الحيوانات أسماء شائعة تشمل كلمة "ديدان" ولكن يُشير المحترفون العاكفون على دراستها إلى غالبيتها بالديدان.

اللاجوفيات الشكل—تتكون بصورة رئيسية من ديدان صغيرة (عادة ما يقل طولها عن 1 مليمتر) تعيش في الرواسب البحرية، ما بين حبيبات الرمال أو في الطبقات السطحية اللينة من الطين. ويمتاز بعضها بأحجام كبيرة نسبيًا (في حجم حبات الأرز أو ما يصل إلى نصف بوصة)، وتعيش على الشعاب المرجانية أو تسبح بصورة مستقلة ضمن العوالق. وينتمي غالبيتها إلى الكائنات المفترسة، حيث تقوم بابتلاع الحيوانات الصغير بأكملها؛ بينما يتغذى البعض الأخر على الطحالب وحيدة الخلية.
المثقوبات (أعضاء محددون بشعبة المفلطحات) —المثقوبات هي ديدان مفلطحة طفيلية. وينطبق الإسم الشائع "المثقوبة" على الديدان المثقوبة (Trematodes)؛ وهي طفيليات تعيش بالأعضاء الداخلية للفقاريات عند اكتمال نموها (وفي مراحل النمو المبكرة، تعيش بصورة طفيلية على الحلزونات وبعض الأنواع الآخرى من اللافقاريات). وقد تشمل المثقوبات أيضًا "وحيدات النسل" (من رتبة (Monopisthocotylea) أو Polyopisthocotylea))) والتي يعيش غالبيتها على خياشيم الأسماك أو جلودها.
شعريات البطن—ديدان صغيرة (لا يتعدى طول معظمها عشر المليمتر) تعيش بين حبيبات الرمال بالشواطيء البحرية أو بالمياه العذبة. وتتحرك عن طريق الانزلاق باستخدام أحزمة من الأهداب متواجدة على سطح البطن ويُعتقد بأنها تتغذى على البكتيريا، والطحالب الدياتومية، والأوليات الصغيرة. ويمكن التمييز بين أنواع شعريات البطن المختلفة عبر أنماط الحراشف والأشواك المتواجدة على أجسادها.
الحيوانات الوسطى- تعد الحيوانات الوسطى مثال جيد على المجموعات متعددة الأصول: حيث لا يرتبط كل أعضائها ببعضهم البعض بصورة تتعدى ارتباطهم بالكائنات التي لا تنتمي إلى الحيوانات الوسطى. وفي الوقت الحالي، يعتقد بأن تلك المجموعة، التي صُنفت فيما سبق كمملكة منفصلة عن مملكة الحيوانات، تضم عدة مجموعات منفصلة من الحيوانات. ما هي السمات المشتركة بين أعضاء مجموعة الحيوانات الوسطى؟ في القرن التاسع عشر، تم إدراج الأنواع ضمن مجموعة الحيوانات الوسطى بناءً على مراحل نمو الجنين، حيث لوحظ أن جميعها تفتقر إلى مرحلة تشهد انطواء الأريمة، وهي كرة من الخلايا تتكون من طبقة واحدة، لتُكون المعيدة التي تتكون من ثلاث طبقات، فيما يمثل أحد المراحل الهامة بغالبية الحيوانات، حيث تشهد تلك المرحلة تنظيم الخلايا بأنسجة الجسد المختلفة.
المواخط- تغزو غالبية تلك الطفيليات المجهرية أجساد الأسماك، والديدان الحلقية، والأوليات كما وجدت بعض أنواع المواخط بالفقاريات البرية، بما في ذلك الثدييات. وخلال دورة حياة المواخط التقليدية، قد تصيب تلك الطفيليات كائن مُضيف من الديدان وآخر من الأسماك. وتمثل الإصابة بعدوى المواخط أحد الأسباب الرئيسية لموت الأسماك بالمزارع السمكية.
المستورقات (رتبة (Tricladida) ضمن شعبة المفلطحات) —ديدان مفلطحة ذات أجسام كبيرة تعيش بصورة مستقلة، ويتواجد غالبيتها بالمياه العذبة أو المواطن الرطبة (التربة، والغطاء النباتي الكثيف) على البر. ويتغذى معظمها على الحيوانات الصغيرة مثل الديدان الصغيرة أو القشريات؛ بينما تتغذى المستورقات البرية على حيوانات مثل ديدان الأرض.
عديدات التفرع (رتبة (Polycladida) ضمن شعبة المفلطحات) —ديدان مفلطحة ذات أجسام كبيرة تعيش بصورة مستقلة، ويتواجد غالبيتها بمياه البحار، خاصة في بيئة الحيد البحري أو المناطق الصخرية أو المليئة بالأصداف. وتعد عديدات التفرع من الكائنات المفترسة، حيث تتغذى على حيوانات آخرى أو على الحيوانات المتصلة بها مثل بخاخات البحر أو الشعاب المرجانية.
الديدان المسطحة الغريبة—ديدان بسيطة للغاية تشبه الأكياس، يتراوح طولها ما بين 1 و3 سم، وتعيش في الطين المتواجد بأعماق المحيطات. ويعد الفم الذي يتواجد بمنتصف البطن الفتحة الوحيدة بأجساد تلك الديدان. ومن الواضح أن تلك الديدان تتغذى على حيوانات أخرى تسكن الطين؛ خاصة ثنائيات الصدفة الصغيرة.
ديدان تحمل أسماء أخرى...
لا يستخدم العلماء لفظ الديدان للإشارة إلى تلك الحيوانات. وقد تحمل تلك الحيوانات ألقاب مشتقة من الديدان أو أن تشبه الديدان، ولكن لجميعها أسماء رسمية شهيرة خاصة بها.

الحشرات (ماذا؟ الحشرات؟)—لقد اكتسبت الكثير من الحشرات أسماء شائعة مرتبطة بالديدان، وعادة ما تنطبق تلك الأسماك على مراحل النمو المبكرة (النغفة أو اليرقة)، حيث أنها تبدوا شبيهه بالديدان خلال تلك المراحل. وتشمل تلك الحشرات العُثث الهندسية، والديدان المتوهجة، ودودة القز، وديدان لوز القطن، وديدان التيكيلا، وغيرها الكثير.الضفادع الثعبانية—لا تنخدع، فمظهرها مشابه للديدان الحلقية إلى حد ما، ولكن تنتمي تلك الحيوانات إلى البرمائيات.الديدان اللسانية (خماسيات الفم)—تندتندرج الديدان اللسانية تحت القشريات وهي من الطفيليات الإجباربة التي تعيش في المجرى التنفسي بالفقاريات، والتي عادة ما تكون من الزواحف المتواجدة بالمناطق المدارية. ويصف لقب "الديدان" أجسادها الطويلة الملساء (يتراوح طولها ما بين 2 و15 سم).ديدان السفن—محارات ملزمية طويلة دودية الشكل تقوم بحفر ثقوب بالسفن، وأرصفة المراسي، والأخشاب الأخرى بالبحار. وقد تبدوا كالديدان وتتصرف مثل النمل الأبيض، ولكنها من الرخويات.Anguis (الديدان البطيئة)—في الواقع، لا يشبه ذلك الجنس من السحالى عديمة الأرجل أي من أنواع الديدان الرئيسية، خاصة إذا ما ألقيت نظرة أقرب على الرأس. ومع ذلك، فمثل العديد من السحالي، تتخلص الديدان البطيئة من ذيولها في بعض الأحيان لتتمكن من الهرب من الكائنات المفترسة. ومن ثم، إذا أمسكت بإحداها ونفذت ذلك التكتيك، قد يبدوا الجزء المتبقي بيديك مشابهًا للديدان بصورة مقنعة.

References
  1. Cutler, E. B. 1994. The Sipuncula. Their systematics, biology and evolution. Ithaca, N.Y.: Cornell University Press.
  2. Haddock, S., Moline, M., and J. Case. 2010. Bioluminescence in the Sea. Annu. Rev. Mar. Sci. 2:443–493.
  3. Jones, M. 1981. Riftia pachyptila Jones: Observations on the Vestimentiferan Worm from the Galápagos Rift. Science 213 (4505):333–336.