dcsimg

ماهي الطيور؟

المؤلفون:
جيف بيتز، برنامج توصيل العلوم، جامعة لورينتيان

سيندي بار، المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي، مؤسسة سميثسونيان

English

تعريف الطيور
تنحدر الطيور من صف من الحيوانات تضم ما يزيد عن 10,000 نوع حول العالم (كليمينتس 2007). وتم تقسيم تلك الأنواع بصورة تقليدية إلى ثلاثين رتبة (بيتيرز وأخرون 1931-1987)، ولكن قسمت الطيور في القوائم الأحدث (القائمة بصورة جزئية على الدراسات الجزيئية) تجمع الطيور في ما يتراوح ما بين 23 و40 رتبة (كليمينتس 2007، وجل ودوننسكير 2012). وتعد العصفوريات (Passeriformes) التي تعرف بالطيور المغردة، أكثر الرتب تنوعًا.

تتنوع الطيور من حيث الحجم ما بين طائر النحلة الطنان الصغير (Mellisugahelenae) والنعام الكبير العاجز عن الطيران (Struthio camelus). ويعد نطاق أحجام الطيور محدود، مقارنة بالثدييات التي يتراوح أحجامها ما بين الزبابة والحوت الأزرق. وتفرض القيود الميكانيكية للطيران تلك القيود على حجم الطيور: فكلما كبر حجم الطير، كلما زاد حجم الطاقة العضلية اللازمة ليظل قادرًا على الطيران. ولا تفرض تلك القيود على الطيور غير القادرة على الطيران. ولقد وصل طول بعض الطيور المنقرضة العاجزة عن الطيران مثل الطائر الضخم (Diatrymia gigantean) إلى 7 قدم، كما كانت الطيور الأرضية الضخمة آكلة اللحوم بجنوب إفريقيا، طيور الرعب (Phororhacids) كبيرة للغاية أيضًا.

الموطن، والسمات الفسيولوجية، والسلوك
تعيش الطيور في مجموعة واسعة من البيئات، بدءًا من الغابات المطيرة المدارية وصولاً إلى المناطق القطبية، على الرغم من عدم وجود نوع أكثر انتشارًا من الانسان (Homo sapiens). وتعد البومة المصاصة (Tyto alba) واحدة من الأنواع الأوسع انتشارًا، حيث تتواجد في كل القارات ما عدا أستراليا والقارة القطبية الجنوبية. ويتواجد عدد كبير من الأنواع المحدودة النطاق بالمناطق المدارية.


تعد الطيور بيوضة ولودة، أي انها تبيض ولا تلد. وتتمتلك تلك البيوض القدرة على البقاء في البيئة الأرضية، ولها قشرة مسامية مصنوعة من كربونات الكالسيوم. وبالإضافة إلى ذلك، تنتمي الطيور إلى ذوات الدم الحار (Homoeothermic)، وهي سمة تشاركها بها الثدييات، ولكنها تطورت بصورة مستقلة. ولجميع الطيور مناقير، ولكنها لا تملك أسنان، وتبتلع الطعام بدون مضغه. وللتيور معدة تتكون من جزأين، معدة غدية وقانصة. وتبتلع العديد من الأنواع الصخور أو القشور التي تتجمع في القانصة وتسحق الغذاء. ولقد تطورت القوائم الأمامية للطيور إلى أجنحة تستخدم في الطيران. وللطيور عظام جوفاء لتحد من وزنها. كما يكسي الريش أجسام جميع، وهي سمة تميزها عن جميع الحيوانات.

الريش
يتكون الريش من الكيراتين، مثل شعر وأظافر البشر. ومن المحتمل أن تطور الريش حدث بهدف تنظيم حرارة أجساد الطيور أو لنصب كمائن للفرائس، ولكن تطور بعد ذلك ليتم استخدامه في الطيران. وتمتاز الأجنحة المكونة من الريش بكونها قابلة للتعديل، وينتج عن عدم مرور الدم بها عدم فقدان الطيور لكميات كبيرة من الحرارة من الأجنحة أثناء الطيران. وتمد متانة الريش الأجنحة بالصلابة اللازمة للطيران. ويسهل إصلاح الريش المتضرر لأنه يتجدد خلال عملية طرح الريش القادمة. وتُستخدم أنواع الريش المختلفة لأهداف متنوعة، حيث يساعد الريش الصلب الطويل الخارجي الطيور على الطيران، بينما يعمل الريش المنفوش على تدفئتها. ويجذب الريش الكبير الملون الأزواج، كما يوفر الريش غطاء مضاد للرياح والمياه.


الطيران
ولقد طورت الطيور القدرة على الطيران مثل الحشرات، والزواحف (التيروصورات)، والثدييات (الخفافيش). وتملك معظم أنواع الطيور القدرة على الطيران، على الرغم من أن بعضها، وأغلبه من الأنواع التي تعيش بالجزر، عاجز عن الطيران. وتمثل الأفرخ غالبية الطيور صغيرة الحجم. وبعكس الطائرات ذات الأجنحة الثابتة، تملك تلك الطيور أجنحة متحركة وتمثل تيارات الهواء مصدر طاقتها (على الرغم من أنها مجبرة على الرفرفة بجناحيها لتتمكن من الطيران). وتهاجر العديد من الطيور بسبب درجات الحرارة المنخفضة شتاءً بمناطق واسعة من أسيا، وشمال أوربا، وأمريكا الشمالية. ويعيش بضعة طيور فحسب بصورة دائمة في تلك الأماكن. ولكن، خلال شهور الصيف، تهاجر مئات الملايين من الطيور من المناطق المدارية والمعتدلة الجنوبية شمالاً. وعادة ما تتكاثر تلك الطيور المسافرة بمكان واحد وتقضي الشتاء في مكان أخر، وتقطع في بعض الأحيان آلاف الكيلومترات ذهابًا وإيابًا. تقضي الخرشنة القطبية (Sterna paradisaea) فصول الصيف في القطب الشمالي وفصول الشتاء في القطب الجنوبي.

التطور من الديناصورات
في القرن التاسع عشر، قام توماس هنري هاكسلي بدراسة الهياكل العظمية للديناصورات والطيور، وتوصل إلى أن المجموعتين مرتبطان ارتباطًا وثيقًا. فأرجل الطيور بها ثلاث أصبع، وحراشف شبيهة بتلك الخاصة بالزواحف، ومخلب خلفي، مثل الديناصورات ثنائية الحركة. ومؤخرًا، قام كريس أورجان، عالم الأحياء الجزيئية بجامعة هارفاد، بدراسة بروتينات حفرية قدم تيرانوصور تبلغ 68 مليون عام. وشابهت بروتينات الديناصور تلك الموجودة بالدجاج أكثر من التماسيح (أورجان وآخرون 2008). واليوم، يعتقد أن الطيور تنتمي إلى فرع حيوي يسمى مانيرابتورا، إحدى فصائل ديناصورات الثيروبودا، التي كانت ثنائية الحركة، وآكلة للحوم. ويكسى الريش أجسام بعض الديناصورات، حتى تلك التي لا تعد من الطيور. وعلى الرغم من الأثر الهائل للطيور على البشر، كمصادر للغذاء مثل الدجاج (Gallus gallus)، أو مكافحة للآفات (فالكثير من الطيور آكلة للآفات وتعمل على الحد من تعدادات الآفات التي من شأنها تدمير محاصيل البشر)، أو كملقحات للنبات، أتلف البشر الجزء الأكبر من تنوع الطيور. وفي غضون الأربع قرون الماضية، تم توثيق ما يزيد عن 100 حالة انقراض بالطيور. ويعزى 90% من حالات الانقراض تلك إلى افتراس البشر وتدمير المواطن، دون الأخذ في عين الأعتبار ظهور أنواع غازية مثل الكلاب والفئران. ويعد ذلك دليل يثبت أن الأرض تمر حاليًا بنوبة انقراض جماعي. وعلى نقيض الكويكب الذي يرجح أنه تسبب في انقراض الديناصورات منذ 65 مليون عام، فالمسئول عن واقعة الانقراض الجماعي الحالية، التي تدمر نسل الطيور، مختلف.

الأنواع الرئيسية

يعد طائر النقار ذا مؤخرة العنق الحمراء بجبال الروكي (Sphyrapicus nuchalis) من الأنواع الرئيسية من ناحيتين. أولاً، لأنه يصنع عش مجوف جديد كل عام، تاركًا ورائه عش العام الماضي متاح لطائر أخر. ويعتمد ما يصل إلى سبع أنواع من الطيور على عشش طائر النقار ذا مؤخرة العنق الحمراء.ولقد سمي طائر النقار بذلك الأسم لتغذيه على نسغ الأشجار. ويقوم ذلك الطائر بحفر "آبار" بأشجار أسبن، والصفصاف، وأشجار أخرى، ثم يرشف النسغ المترشح. وبعد رحيل طائر النقار، تجتمع حيوانات أخرى آكلة للنسغ عند الآبار. ويعتمد ما يفوق الأربعون نوعًا من الفراشات، والسناجب، والطيور على تلك العشش.تساعد طيور أبو قرن (Bucerotidae) المتواجدة بغابات أفريقيا الأشجار على الانتشار والنمو. كيف؟ يزور طائر أبو قرن الأشجار ليأكل من الفاكهة، ثم يطير بعيدًا، وتمر بذور الفاكهة عبر جهازه الهضمي. وعندما يقوم الطائر بالإخراج، ويتم طرد البذور (إلى جانب السماد، بفضل فضلات الطائر)، مع بعض الحظ، سوف تنبت أحد البذور وتضرب جذورًا في الأرض لتنمو شجرة جديدة.الأنواع الدليليةيعد الكروان الأوراسي (Numenius arquata) طائر رحال يجوب العالم، حيث يهاجر عبر أوروبا، وإفريقيا، وأسيا، كما يستخدم كنوع دليلي. ولقد تراجع تعداده في الأعوام الأخيرة، وقد يرجع ذلك إلى خسارة أراضي التكاثر العشبية واستبدالها بالأراضي الزراعية.يثير التراجع المستمر في أعداد البط الإسكوبي (Aythya marila) الذي يسكن القطب الشمالي مخاوف العلماء. وتشير الدراسات إلى أن الاحتباس الحراري قد يعيق دورة حياة ذلك الطائر. كما تحوي أجساد ذلك الطائر مواد كيميائية ضارة بالصحة بسبب التلوث.النماذج الحيةيعد الدجاج (Gallus gallus domesticus) من النماذج الحية الشائعة، كما مثل جزءًا من الكثير من المشروعات البحثية، بما في ذلك دراسات أمراض مثل الإيدز وتصلب الأنسجة المتعدد.

References
  1. Clements, J. 2007. Clements Checklist of Birds of the World. 6th edition. New York: Cornell University Press. Available online at http://www.birds.cornell.edu/clementschecklist/downloadable-clements-checklist.
  2. Gill, F., and D. Donsker. (eds). 2012. IOC World Bird Names (v 3.1). Available at http://www.worldbirdnames.org.
  3. Hutchinson, GE. 1978. An Introduction to Population Ecology. New Haven and London: Yale University Press.
  4. Organ, C, Schweitzer, M., W. Zheng, et al. 2008. Molecular phylogenetics of Mastadon and Tyranosaurus rex. Science. 320:499.
  5. Peters, J.L., Mayr E., J.C. Greenway, et al. 1931–1987. Checklist of Birds of the World. Cambridge, MA: Harvard University Press.
  6. Sibley, C.G., and J.A. Ahlquist. 1990. Phylogeny and Classification of Birds: A Study in Molecular Evolution. New Haven: Yale University Press.