ما هي النماذج الحية؟

 النماذج الحية

Model organisms image, Caenorhabditis elegans

حقوق نشر الصورة: الربداء الرشيقة Caenorhabditis elegans صورة تخضع للملكية العامة عبر ويكيميديا كومنز

مقدمة

النماذج الحية هي أنواع تمت دراستها دراسة مكثفة، وذلك لسهولة حفظها واستيلادها في المختبرات كما أن لها مزايا تجريبية محددة.

بمرور الوقت، تراكمت كمية كبيرة من البيانات عن مثل تلك الأنواع مما يجعل دراسنها أكثر إثارة للاهتمام. ويتم استخدام النماذج الحية للتوصل إلى معلومات عن أنواع أخرى، بما في ذلك البشر، يصعب دراستها بصورة مباشرة. ولقد تم تحدديد ثلاث أنواع رئيسية من النماذج الحية:

النماذج الحية الوراثية

النماذج الحية الوراثية هي أنواع قابلة للتحليل الوراثي، أي أنها تتكاثر بأعداد كبيرة والفارق الزمني بين أجيالها ضئيل مما يسمح بمزج السلالات على نطاق واسع ومتابعتها عبر عدة أجيال. ويتاح الكثير من الأنواع الطافرة المختلفة كما يمكن وضع خرائط وراثية مفصلة. ومن الأمثلة على ذلك، فطريات الخميرة (Saccharomyces cerevisiae)، وذبابة الفاكهة (Drosophila melanogaster) والديدان الأسطوانية (Caenorhabditis elegans).

النماذج الحية التجريبية

قد لا تكون تلك الأنواع قابلة للتعديل الوراثي بالضرورة (قد تكون الفترات التي تفصل ما بين الأجيال طويلة أو أن تكون الخرائط الوراثية الخاصة بها غير دقيقة) ولكن لها مزايا تجريبية أخرى. على سبيل المثال، الدجاج و الضفدع الإفريقي ذا المخالب Xenopus laevis عدة مساوئ من الناحية الوراثية ولكنها تنتج أجنة قوية يمكن دراستها واستغلالها بسهولة. تستخدم تلك الأنواع كنماذج حية على نطاق واسع في علم الأحياء النمائي.

النماذج الحية الجينومية

يتم اختيار أنواع محددة كنماذج حية لأنها تشغل موقعًا هامًا بالشجرة التطورية أو لأن أحد مزايا الجينوم الخاص بها يجعلها مثالية للدراسة، دون وضع مزاياها ومساوئها التجريبية أو الوراثية في الاعتبار.

وبعد السمك المنفاخ (Fugu rubripes) أحد أمثلة النماذج الحية الجينومية، حيث تملك سجل جيني شبيه بالبشر ولكن جينوم أصغر بكثير (400 مليون زوج قاعدي عوضًا عن 3000 مليون). ويرجع الفارق في الحجم لوجود حمض نووي تكراري أكثر، وأقسام أكير من الحمض النووي بين الجينات وإنترونات أكبر بالجينوم البشري.

يعد مدى ارتباط النماذج الحية بالبشر من العوامل الأخرى التي يجب أن تؤخذ في عين الأعتبار. ومن المثير للدهشة أنه تم اكتشاف أن ما يفوق 60% من جينات الأمراض التي تصيب البشر التي تم تحديدها حتى الأن لها نظائر في كل من الذباب والديدان، مما يكشف عن مجموعة أساسية تتكون من 1500 جين متواجدة بجميع الحيوانات.

ومن غير المرجح أن يكون للجينات التي تؤثر على السمات المتقدمة من الناحية التطورية، مثل الجهاز المناعي، نظائر مباشرة بالحيوانات البسيطة. ولنجد مثل تلك الأجهزة، يجب أن ندرس نماذج أقرب للبشر مثل الفئران. لقد تم اكتشاف الكثير عن البشر عن طريق تحديد جينات الفئران وعزلها واستخدام تلك المعلومات كطريق مختصر لإيجاد نظائرها من الجينات البشرية. وتشبه طريقة تنظيم جينوم الفئران تلك الخاصة بجينوم البشر كما أن قطاعات كبرى من الجينات مرتبة بنفس الترتيب (أنظر علم الجينوم المقارن). لقد تم استخدام الفئران على نطاق واسع لوضع نماذج للأمراض عن طريق محاكاة النواقص الجينية بالبشر، ويمكن استخدام تلك النماذج لاختبار مدى كفأة الأدوية الجديدة.

ذلك المقال مأخوذ من  صندوق ويلكم.

متاح تحت رخصة نسب المشاع الإبداعي 2.0 المملكة المتحدة

مصدر المقال

المؤلف:

ريتشارد تويمان،

صندوق ويلكم


المصدر:

صندوق ويلكم

الأراء والتعليقات

في حال وجود أي أسئلة أو تعليقات أو ملاحظة أخطاء، يرجى إخطارنا عبر زيارة صفحة  الاتصال بنا واختيار"التعلم والتعليم".