مقدمة الحشرات-الصور-النشرات الصوتية-التشكيلات

ما هي الحشرات؟

Life Cycle of a Monarch Butterfly
تصوير:Caterpillar. Albert P. Bekker, CalPhotos, CC BY-NC-SA; Chrysalis. Hectonichus, Wikimedia Commons, CC BY-SA; Monarch Butterfly. Armon, Wikimedia Commons. CC BY-SA

مقدمة

تكون الحشرات الغالبية العظمى من أنواع الحيوانات على كوكب الأرض، بحوالي مليون نوع تم تسميته وما قد يصل إلى عدة أضعاف ذلك الرقم من الأنواع التي لم يتم تسميتها بعد. وتعد الحشرات مجموعة ناجحة للغاية، حيث تتواجد الحشرات في جميع المواطن البرية ومواطن المياه العذبة تقريبًا، بدءًا من أكثر الصحاري جفافًا وصولاً إلى مستنقعات المياه العذبة، وبدءًا من الطبقة الوسطى بالغابات المطيرة المدارية (حيث تتنوع أنواعها تنوعًا مذهلاً)، وصولاً إلى نفايات القطب الشمالي كما تضم الحشرات بضعة أنواع بحرية. وتتنوع كذلك عادات الحشرات الغذائية، حيث تتغذى بعض أنواع الحشرات على أي مادة ذات قيمة غذائية تقريبًا.

وبالإضافة إلى ذلك، تتنوع الحشرات تنوعًا كبيرًا من حيث المظهر والشكل. وربما يكون حجم الجسد الكبير للغاية هي السمة الوحيدة تقريبًا التي لا تنطبق على تلك المجموعة. ومع ذلك، هنالك عدة سمات تنطبق على أغلب أنواع الحشرات الحية. وتضم تلك السمات، إلى جانب السمات العامة لأحاديات الشعبة، جسد يتكون من ثلاث أجزاء من العُقل(Tagmata)؛ وهي الرأس، والصدر، والبطن، وزوج من العيون الكبيرة المركبة وثلاثة أعين بسيطة (Ocellus) متواجدة بالرأس عادة، وزوج من قرون الاستشعار، بالرأس أيضًا، كما تتكون أجزاء الفم من الشفة العليا، وزوج من الفكوك العليا، وزوج من الفكوك السفلى، وبلعوم سفلي يشبه اللسان، وزوج من الأجنحة، والتي تمتد من جدار الجسد (بعكس أجنحة الفقاريات)، وثلاثة أزواج من الأرجل المستخدمة في السير.

وتمتلك الحشرات جهاز هضمي كامل ومعقد. وتتنوع أجزاء الفم بالحشرات بصورة خاصة، وغالبًا ما يرتبط ذلك بطريقة معقدة بعاداتها الغذائية. و"تتنفس" الحشرات عبر جهاز تنفس يضم قصبة هوائية، وفتحات خارجية للتنفس (Spiracles) وأنابيب صغيرة متشعبة بدقة تحمل الغازات إلى الأنسجة المسئولة عن الأيض مباشرة. وقد تتبادل الأنواع البحرية الغازات عبر جدار الجسد أو أن يكون لها أنواع عديدة من الخياشيم. ويتم إخراج الفضلات النيتروجينية عبر أنابيب مالبيجي. ويتسم الجاز العصبي للحشرات بالتعقيد، حيث يضم عدد من العقد العصبية وحبل عصبي بطني مزدوج. وتؤدي العقد العصبية وظائفها بصورة مستقلة تمامًا، على سبيل المثال، يمتلك الجزء الصدري المنفصل القدرة على السير. ومع ذلك، تستخدم العقد العصبية المخرجات الحسية. على سبيل المثال، يستطيع الجندب تعويض خسارة أحد أجنحته والاستمرار في الطيران، عن طريق مدخلات حسية من المخ، حيث أن الأعضاء الحسية حادة ومعقدة. وبالإضافة إلى الأعين البسيطة والأعين المركبة، تمتاز بعض الحشرات بحساسية شديدة للأصوات، كما تتمتع بقدرات اسشعار كيميائية مذهلة.

تنتمي الحشرات إلى الكائنات ثنائية الجنس ويحدث التلقيح داخل الجسم في معظم الأحيان. وعلى الرغم من ذلك، تتنوع طرق التزاوج تنوعًا كبيرًا. ولقد عززت دراسة علماء الأحياء التطورية لذلك التنوع من فهمنا لتطور السلوك، والتطور الاجتماعي، وسمات مثل عدد وحجم صغار الحشرات وأنماط رعايتها. وفي أغلب الأحيان، تشتمل عملية تكاثر الحشرات على ذكر يقوم بتحديد موقع أنثى مُستقبلة عبر مواد كيميائية (الفيرومونات) تطلقها الأنثى. وفي غالبية الأنواع، تقوم الإناث بتخزين الحيوانات المنوية في تجويف خاص ببطونها؛ وتتزاوج الإناث مرة واحدة فقط وتعتمد على الحيوانات المنوية المخزنة خلال عملية التزاوج لبقية حياتها، حتى بالأنواع التي تضع عدد ضخم من البيض (كنحلة العسل، والتي قد تضع ما يفوق المليون بيضة).

وتعد طريقة نمو الحشرات أحد السمات الهامة. ففي بعض الأنواع، يخرج من البيض حشرات بالغة بأحجام صغيرة، ويتوجب على تلك الحشرات الصغيرة فقدان هيكلها الخارجي في عملية تدعى الإنسلاخ لتنمو. ولكن فيما يقدر بنسبة 90% من أنواع الحشرات، يختلف شكل الصغار حديثة الخروج من البيض عن الحشرات البالغة اختلافًا كليًا. وعادة ما تعيش تلك الأشكال اليرقية في مواطن مختلفة، وتتناول أنواع مختلفة من الغذاء، وتتخذ شكل جسماني مختلف تمامًا عن والديها. وتتغذى اليرقات وتنمو، وتنسلخ عن جلودها بصورة دورية. ويكتمل نمو اليرقة في مرحلة ما، وتتوقف عن تناول الغذاء وتبدأ في بناء كيس أو شرنقة حول نفسها. وتدعى الحشرات التي تمر بتلك الحالة التي لا تتغذى بها العذراء أو الخادرة. وخلال تغليفها بالشرنقة، تمر اليرقة بتحول كامل أو "استحالة" لشكل جسدها، وتخرج حشرة كاملة البلوغ. ويطلق على الحشرات التي تمر بذلك التغير الكامل حشرات "كاملة الانسلاخ"، بينما تمر بعض الأنواع الأخرى بعملية أكثر تدرجًا، حيث تشبه الصغار التي خرجت من البيض حديثًا الحشرات البالغة ولكن بحجم أصغر، وبدون أجنحة، وتكون غير ناضجة جنسيًا، كما قد تختلف بطرق أخرى أقل أهمية. ويدعى صغار تلك الحشرات حوريات، كما يُعرف أسلوب حياتها باعتباره "جزئي الانسلاخ."

وللحشرات قيمة هائلة بالنسبة للبشر. وعادة، يضع الإنسان الحشرات في سياق سلبي؛ فهي تأكل غذائنا، وتتغذى على دمنا وجلدنا، وتلوث مساكنا، وتنقل أمراض رهيبة. ولكن الإنسان لا يستطيع الحياة بدون الحشرات، حيث تعد أحدى الركائز الأساسية للنظام الإيكولوجي. وتضم قائمة مختصرة وغير كاملة للأدوار الإيجابية التي تلعبها الحشرات تلقيح الكثير، وربما غالبية النباتات الوعائية، وتحليل المواد العضوية، وتيسير عملية إعادة تدوير الكربون، والنيتروجين، ومغذيات أساسية أخرى، والتحكم في تعداد أنواع اللافقاريات الضارة (بما في ذلك الحشرات، والانتاج المباشر لبعض الأغذية (مثل العسل)، وتصنيع منتجات مفيدة مثل الحرير وصَمغ اللَّك.

References

  1. Hickman, C.P. and L. S. Roberts. 1994. Animal Diversity. Wm. C. Brown, Dubuque, IA.
  2. Brusca, R. C., and G. J. Brusca. Invertebrates. 1990. Sinauer Associates, Sunderland, MA.
  3. Pearse, V., J. Pearse, M. Buchsbaum, and R. Buchsbaum. 1987. Living Invertebrates. Blackwell Scientific Publications, Palo Alto, Ca..

Animal Diversity Web

ذلك المقال مأخوذ من
شبكة تنوع الحيوانات.

الاستشهاد
مايرز ب. 2001. "الحشرات" (على شبكة الإنترنت)، شبكة تنوع الحيوانات. استُعرض في 26 سبتمبر 2012. http://animaldiversity.ummz.umich.edu/site/accounts/information/Insecta.html

مصدر المقال

المؤلف:

فيل مايرز

الأراء والتعليقات

في حال وجود أي أسئلة أو تعليقات أو ملاحظة أخطاء، يرجى إخطارنا عبر زيارة صفحة الاتصال بنا واختيار "التعلم والتعليم".